عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
148
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
رعى الله قوما جاهدوا في سبيله « 1 » * هوى أنفس كل الكماة تهابه يهوى « 2 » عليهم والدماء خضابهم * وفي نحرهم طعن الهوى وضرابه إلى الله بالله احتساب نفوسهم * واله من في الله كان احتسابه أماتوا فأحيوا ما أهانوا « 3 » فأكرموا * بذبح إلى فعل الكرام انتسابه لهم تعرف الهيجاء في كل معرك * من الصدق ما لا يستطاع اغتلابه لقد شمروا في نيل كل عزيزة * ومكرمة مما يطول حسابه إلى أن جنوا ثمر الهوى بعد ما جنى * عليهم وصار الحب عذبا عذابه [ لوحة رقم 38 ] وحتى استحال المر في الحال حاليا * وحتى دنا النأى « 4 » وهانت صعابه عليهم من الرحمن أزكى تحية * وأفضل رضوان ولا زال بابه مدى الدهر مفتوحا لإكرام وافد * به أقبلت تفرى الفيافي ركابه ولا زال ذاك القرب والأنس والصفا * ولا حال من دون الحبيب حجابه [ في شرح المقامات العشرة والأحوال العشرة ] [ فمن المقامات ] « 5 » : التوبة والورع ، والزهد « 6 » والصبر ، والفقر ، والشكر ، والخوف ، والرجاء ، والتوكل ، [ والرضى ] « 7 » فهذه « 8 » عشرة من المقامات اقتصر على ذكرها بعضهم ، وبعضهم عد منها ( تسعين ) « 9 » مقاما ، وبعضهم قال هي ألف مقام . والمراد بهذه المقامات منازل السالكين في طريقة الحقيقة كما تقدم ، ومما اشتملت عليه الطريقة العزلة ، والصمت ، والمراقبة . والتقوى ، والحزن والمحاسبة ، والتواضع ، والخشوع ، والخضوع ، والجوع ، وترك الشهوات ، ومجاهدة النفس بأنواع المخالفات بحملها على الطاعات ، وترك المنهيات والحظوظ المباحات سوى الضرورات ، والتيقظ من الغفلات ، وعمارة الأوقات بحضور القلب ، وحفظ الأنفاس والخطرات ، والقناعة ، والفتوة ، والايثار ، والجود ، والسخاء ، واليقين ، والصدق ، والإخلاص ، وحسن الخلق ، والأدب ، والاستقامة ، والغيرة في الدين والتصوف ، والعبادة ، والعبودية ،
--> ( 1 ) في ط ( سبيل ) . ( 2 ) في ب ( ويهون ) . ( 3 ) في ب ( أهابوا ) وفي ك ( أماتوا ) . ( 4 ) في ( أ ) ( النائي ) وكذا ( ب ) . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) وغير واضح في ( ب ) . ( 6 ) في ط ( الزهد والورع ) . ( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 8 ) فهذه ساقطة من ( ك ) . ( 9 ) في ب ، ك ، ط ( سبعين ) .